مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي
269
نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص )
فصل اختلفوا في رأس الحسين رضي اللّه عنه بعد مسيره إلى الشام إلى أين سار وفي أي موضع استقر ؛ فذهب طائفة إلى أن يزيد أمر أن يطاف به في البلاد فطيف به حتى انتهى به إلى عسقلان فدفنه أميرها بها فلما غلب الفرنج على عسقلان افتداه منهم الصالح طلائع وزير الفاطميين بمال جزيل ومشى إلى لقائه من عدة مراحل ووضعه في كيس حرير أخضر على كرسي من الآبنوس وفرش تحته المسك والطيب وبنى عليه المشهد الحسيني المعروف بالقاهرة قريبا من خان الخليلي ، وقيل دفن بالبقيع عند قبر أمه وأخيه الحسن وهو قول ابن بكار والعلامة الهمداني وغيرهما ؛ وذهبت الإمامية إلى أنه أعيد إلى الجثة ودفن بكربلاء بعد أربعين يوما من القتل واعتمد القرطبي الثاني والذي عليه طائفة من الصوفية أنه بالمشهد القاهري ؛ قال المناوي في طبقاته ذكر لي بعض أهل الكشف والشهود أنه حصل له اطلاع على أنه دفن مع الجثة بكربلاء ثم ظهر الرأس بعد ذلك بالمشهد القاهري لأن حكم الحال بالبرزخ حكم الإنسان الذي تدلى في تيار جار فيطف بعد ذلك في مكان آخر فلما كان الرأس منفصلا طف في هذا المحل بالمشهد الحسيني المصري وذكر أنه خاطبه منه اه . قال الشيخ علي الأجهوري في رسالة فضائل يوم عاشوراء ذهب جمع من أهل التاريخ إلى دفن الرأس بالمشهد المصري المعروف وكذا جمع من أهل الكشف قال الشيخ عبد الوهاب الشعراني في كتاب طبقات الأولياء عند ذكره الحسين دفنوا رأسه ببلاد المشرق ثم رشا عليها طلائع بن رزيك بثلاثين ألف دينار ونقلها إلى مصر وبنى عليها المشهد الحسيني وخرج هو وعسكره حفاة إلى نحو الصالحية من طريق الشام يتلقون الرأس الشريف ثم وضعها طلائع في كيس من حرير أخضر على كرسي